عاجل
تحديث | ارتفاع قتلى هجوم مطار الدمام إلى شخصين وعودة الحركة الجويةالسيسي: أي دعم مصري للسعودية سيكون دفاعياً ولن يشمل مهاجمة اليمنتعز | تقرير حقوقي يتحدث عن 109 انتهاكات خلال 48 ساعة وسط تصاعد القصفعاجل | تعز: تقرير حقوقي يتحدث عن 109 انتهاكات خلال 48 ساعة وسط تصاعد القصف وتدهور الأوضاع الإنسانية.تطور إقليمي | السيسي: أي دعم مصري للسعودية سيكون دفاعياً ولن يشمل مهاجمة اليمن، وفق رويترز.
تقرير | تعز تحت ضغط الإمدادات: الماء والوقود والصحة في دائرة الخطر
تقارير

تقرير | تعز تحت ضغط الإمدادات: الماء والوقود والصحة في دائرة الخطر

فريق تحرير مسندتعز٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦

تُظهر بيانات أممية وتقارير دولية أن تعز تواجه أزمة متشابكة مع تعطل طرق الإمداد وارتفاع كلفة المياه والوقود ونزوح الأسر. التقرير يرصد الأرقام المعلنة، وما تعنيه للخدمات الأساسية، وحدود البيانات المتاحة.

**تعز – 23 أكتوبر 2026**

تواجه محافظة تعز تدهوراً إنسانياً متسارعاً مع استمرار القتال وتعطل طرق الإمداد، في وقت تتزايد فيه احتياجات السكان والنازحين إلى المياه والغذاء والوقود والرعاية الصحية. وتقول الأمم المتحدة إن إغلاق الطرق وانعدام الأمن يعيقان دخول الإمدادات الأساسية، بما فيها الوقود والأدوية، ويهددان استمرار الخدمات الحيوية.

### المياه: خدمة أساسية مهددة

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في 20 أكتوبر من أن القتال ونقص الوقود يهددان أنظمة المياه التي تخدم نحو ثلاثة ملايين شخص في تعز، بينهم ما لا يقل عن 1.6 مليون طفل. وذكرت أن تكلفة المياه المنقولة بالصهاريج ارتفعت إلى ثلاثة أمثالها منذ التصعيد الأخير، فيما تواجه محطات الضخ خطر التوقف بسبب نقص الديزل. وتقدم المنظمة دعماً بالوقود لأنظمة الضخ وخدمات مياه وصرف صحي طارئة لأكثر من 300 ألف شخص.

وتتجاوز آثار نقص المياه صعوبة الحصول على مياه الشرب؛ إذ يزيد الاعتماد على مصادر غير آمنة وتراجع خدمات الصرف الصحي من مخاطر الأمراض المنقولة بالمياه، ومنها الإسهال والكوليرا، خصوصاً لدى الأطفال الذين يعانون سوء التغذية.

### المستشفيات والوقود والإمدادات

في بيان صدر في 20 أكتوبر، قال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن إن إغلاق الطرق وانعدام الأمن يمنعان وصول الوقود والإمدادات الضرورية إلى تعز، محذراً من أن نقص الوقود قد يهدد الطاقة اللازمة للمستشفيات وتوفر الأكسجين الطبي. كما أشار إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية والوقود المتبقية بأكثر من الضعف وفق الإفادة الأممية.

وفي إحاطة صحفية أممية في جنيف بتاريخ 20 أكتوبر، أفادت منظمة الصحة العالمية بأن 12 مستشفى في تعز تواجه صعوبات في الحصول على الوقود والأدوية الأساسية. وهذه مؤشرات على هشاشة النظام الصحي، لكنها لا تعني أن جميع المستشفيات توقفت عن العمل؛ إذ لم تتوفر في المصادر المذكورة حصيلة موحدة ومحدثة لحالة كل منشأة على حدة.

### النزوح وضغط الاحتياجات

أعلنت يونيسف في 20 أكتوبر أن نحو 120 ألف شخص نزحوا إلى تعز منذ التصعيد الذي بدأ في سبتمبر، وأن كثيراً من الأسر وصلت بعد نزوح متكرر وهي تعاني نقص الغذاء والمياه النظيفة. وفي تحديث سابق بتاريخ 11 أكتوبر، نقلت المنظمة عن المنظمة الدولية للهجرة تسجيل نزوح أكثر من 200 ألف شخص في اليمن بين 3 سبتمبر و10 أكتوبر، بينهم نحو 110 آلاف طفل. هذه الأرقام تغطي فترات ونطاقات جغرافية مختلفة، لذلك لا ينبغي جمعها في إجمالي واحد.

كما ذكرت يونيسف أنها فحصت أكثر من 168 ألف طفل في تعز خلال العام، ووجدت أن أكثر من 52 ألفاً يعانون سوء التغذية الحاد. وهذه حصيلة الأطفال الذين شملهم الفحص، وليست تقديراً شاملاً لكل أطفال المحافظة.

### طرق الإمداد وأسعار السلع

تربط التقارير بين إغلاق الطرق وارتفاع كلفة نقل السلع وبين تراجع قدرة الأسر على شراء احتياجاتها. وعندما تتزامن صعوبة دخول الغذاء والوقود مع تعطل ضخ المياه وضغط المستشفيات، تتضاعف المخاطر على الأسر النازحة والفئات الأشد ضعفاً. وفي 20 أكتوبر، دعا منسق الشؤون الإنسانية الأممي السلطات الفعلية الحوثية إلى فتح ممر آمن للسلع التجارية والغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية للوصول إلى مدينة تعز والمناطق المحتاجة دون عوائق.

### ما الذي تؤكده البيانات؟

تتفق الإفادات الأممية المنشورة في أكتوبر على وجود ضغط حاد على المياه والصحة والإمدادات والنزوح في تعز. لكنها تختلف في الفترات التي تغطيها وتعريفاتها ونطاقها؛ لذلك ينبغي إسناد كل رقم إلى الجهة وتاريخ النشر، وتجنب تقديمه بوصفه حصيلة نهائية أو جمع الأرقام المتداخلة. كما أن البيانات الإنسانية توثق أثر القيود والقتال على المدنيين والخدمات، لكنها لا تثبت بمفردها المسؤولية عن كل حادثة ميدانية منفردة.

### الخلاصة

تُظهر المؤشرات أن حماية المدنيين وإتاحة المرور الآمن للإمدادات ليستا مسألتين منفصلتين عن استمرار الخدمات: فالوقود يشغّل مضخات المياه والمستشفيات، والطرق تتيح وصول الغذاء والدواء وفرق الإغاثة. وأي تحسن مستدام يتطلب وصولاً إنسانياً آمناً ودون عوائق، وحماية المرافق المدنية، وتحديثاً منتظماً للبيانات المتعلقة بالاحتياجات وحالة الخدمات.

**المصادر:** منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، بيان 20 أكتوبر 2026؛ مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن، بيان منسق الشؤون الإنسانية بشأن تعز، 20 أكتوبر 2026؛ إحاطة الأمم المتحدة في جنيف، 20 أكتوبر 2026؛ تحديث يونيسف بشأن الأعمال القتالية في اليمن، 11 أكتوبر 2026.

**الصورة:** صورة توضيحية لأطفال نازحين في مخيم قرب عدن، منشورة ضمن مادة يونيسف بتاريخ 20 أكتوبر 2026؛ وليست صورة ميدانية من مدينة تعز.

شارك الخبرWhatsAppXFacebookTelegramYouTube
كل الأخبار