
تعز | أزمة القمامة تتفاقم.. لجنة الطوارئ تقر استئناف نقل النفايات وسط مخاوف صحية
تكدس النفايات في شوارع تعز ومجاري السيول يثير مخاوف صحية وبيئية، فيما أقرت لجنة الطوارئ استئناف نقل المخلفات إلى الموقع المؤقت في الضباب وسط عراقيل ومخاطر تواجه عمال النظافة.
تواجه مدينة تعز أزمة متصاعدة في إدارة النفايات، بعدما أدى تعثر نقل القمامة إلى تراكمها في شوارع وأحياء سكنية ومجاري سيول، وسط تحذيرات من تداعيات صحية وبيئية تطال السكان، خصوصاً الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي.
وفي أحدث تطور، ناقشت لجنة الطوارئ بمحافظة تعز، الثلاثاء، برئاسة المحافظ نبيل شمسان، أزمة صندوق النظافة والعراقيل التي تواجه نقل المخلفات إلى مواقع التخلص منها. وخلص الاجتماع، وفق ما أورده مكتب إعلام المحافظة ونقلته وسائل إعلام محلية في 4 نوفمبر، إلى استئناف ترحيل النفايات إلى الموقع المؤقت في منطقة الضباب، مع تأكيد ضرورة حماية عمال النظافة وتأمين وصول الشاحنات.
وتأتي الخطوة بعد تعثر محاولات نقل المخلفات إلى موقع حدائق الصالح، غربي المدينة. وكانت لجنة الشؤون الصحية والبيئية قد أقرت في 2 نوفمبر نقل القمامة المتكدسة إلى الموقع، فيما قالت وكيلة المحافظة للشؤون الصحية الدكتورة إيلان عبدالحق إن فرق النظافة واجهت منعاً من الوصول إلى المكب. وفي المقابل، أعلن محافظ تعز في صنعاء أحمد المساوى مبادرة لفتح الطرق أمام شاحنات النظافة، ما يعكس تضارب الروايات بشأن المسؤولية عن تعطيل النقل.
وتكشف الأزمة أن المشكلة لا تتعلق بجمع القمامة وحده، بل بقدرة المدينة على نقلها والتخلص منها في موقع آمن. فتعطل المقالب والطرق، ومخاطر خطوط التماس، ونقص الوقود، كلها عوامل تضغط على منظومة النظافة وتزيد احتمالات تراكم المخلفات داخل الأحياء.
وكان تقرير نشره المرجع اليمني في 31 أكتوبر، نقلاً عن تحقيق للصحفية إيناس الحميري، قد وثق شكاوى سكان من الروائح المنبعثة من أكوام القمامة، وإحراق المخلفات في بعض الشوارع ومجاري السيول. كما نقل تحذيرات مسؤولين صحيين وبيئيين من أن الحرق، ولا سيما حرق البلاستيك والنفايات المختلطة، يطلق ملوثات تضر بالجهاز التنفسي، فيما تساعد المخلفات المتراكمة على تكاثر الحشرات والقوارض ونواقل الأمراض.
ولا تزال الخطوة المعلنة لاستئناف الترحيل بحاجة إلى متابعة ميدانية للتأكد من انتظام حركة الشاحنات ووصولها فعلياً إلى موقع التخلص المؤقت، ومنع عودة التكدس. كما تتطلب الأزمة خطة مستدامة تشمل تأمين مسار آمن للناقلات، وتوفير الوقود والصيانة، وتحديد مكب مستوفٍ للاشتراطات البيئية، ونشر بيانات دورية عن كميات النفايات التي جرى رفعها.
أزمة النظافة في تعز لم تعد مسألة مظهر عام؛ إنها قضية صحة عامة وحق للسكان في بيئة آمنة. وبين تبادل الاتهامات والقرارات المعلنة، يبقى المعيار الحقيقي هو ما إذا كانت القمامة سترفع من الشوارع، وستُنقل إلى موقع آمن، بصورة منتظمة لا مؤقتة.
**الصورة المرفقة:** صورة أرشيفية من شوارع تعز تُظهر تراكم النفايات، وليست توثيقاً مصوراً ليوم 4 نوفمبر 2026.
الأكثر مشاهدة
تعز | مقتل امرأة وإصابة 5 مدنيين بقصف وقنص لمليشيات الحوثي الإرهابية في تعز

تعز | القوات الحكومية تحبط تسللاً حوثياً وتدمر مرابض مدفعية بمحوري جبل هان والضباب

السعودية | اعتراض صاروخ باليستي حوثي باتجاه جنوب السعودية
اقرأ أيضًا

الحديدة | الداخلية تكشف تمركز 8 خبراء إيرانيين ومن حزب الله لإدارة الهجمات البحرية والمسيّرات

واحدٌ وعشرون اسمًا… هل تهزّ القائمةُ آلةَ الحرب؟
