عاجل
تحديث | ارتفاع قتلى هجوم مطار الدمام إلى شخصين وعودة الحركة الجويةالسيسي: أي دعم مصري للسعودية سيكون دفاعياً ولن يشمل مهاجمة اليمنتعز | تقرير حقوقي يتحدث عن 109 انتهاكات خلال 48 ساعة وسط تصاعد القصفتعز | مقتل طفلة وإصابة 8 بقصف على صينة ومقتل مسعفَين في حادث منفصلعاجل | تعز: تقرير حقوقي يتحدث عن 109 انتهاكات خلال 48 ساعة وسط تصاعد القصف وتدهور الأوضاع الإنسانية.تطور إقليمي | السيسي: أي دعم مصري للسعودية سيكون دفاعياً ولن يشمل مهاجمة اليمن، وفق رويترز.
تقرير | تعز بين انقطاع الوقود وضغط المستشفيات: الخدمات الأساسية على حافة الاستنزاف
تقارير

تقرير | تعز بين انقطاع الوقود وضغط المستشفيات: الخدمات الأساسية على حافة الاستنزاف

مسند | متابعة المصادر الأممية وأسوشيتد برستعز٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

تكشف إحاطة أممية أن 12 مستشفى في تعز لديها وقود يكفي نحو أربعة أيام، وأن إمدادات المياه والأدوية مهددة بفعل إغلاق الطرق والنزوح. قراءة في مؤشرات الضغط وحدود ما تثبته الأرقام.

تعز، 22 أكتوبر 2026 — تكشف إفادات أممية هذا الأسبوع أن أثر القتال في تعز لا يقتصر على تغيّر خطوط المواجهة أو تعطل وصول المساعدات، بل يمتد إلى سلسلة خدمات مترابطة تبدأ بالوقود وتنتهي عند سرير المريض: فالديزل يشغّل مضخات المياه والمولدات، وإغلاق الطرق يؤخر نقله، ثم يضغط نقصه على المستشفيات ومرافق المياه في وقت تتزايد فيه أعداد النازحين.

وفي إحاطة صحفية بجنيف في 20 أكتوبر، قالت اليونيسف إن تعز استقبلت أو شهدت نزوح نحو 120 ألف شخص منذ تصاعد القتال مطلع سبتمبر، أي أكثر من نصف موجة النزوح الجديدة داخل اليمن وفق التقدير الذي عرضه المتحدث. ووصف موظفو الأمم المتحدة المدينة بأنها محاصرة فعلياً، مع إغلاق طرق الإمداد وارتفاع كلفة المياه المنقولة بالصهاريج إلى نحو ثلاثة أمثالها. وقالت اليونيسف إن سعر الصهريج ارتفع من 23 ألف ريال يمني قبل التصعيد إلى قرابة 70 ألفاً.

**المستشفيات أمام مهلة قصيرة**

الأرقام الصحية التي عرضتها منظمة الصحة العالمية في الإحاطة نفسها ترسم ضغطاً فورياً على الرعاية: لدى 12 مستشفى في تعز مخزون وقود يكفي لنحو أربعة أيام فقط، فيما تواجه المدينة عجزاً يومياً في الأكسجين. وقالت المنظمة إن 115 من أصل 127 دواءً أساسياً لا تتجاوز مخزوناتها أسبوعاً واحداً أو أقل. وتشمل الفئات المعتمدة على استمرار الخدمة 1,110 مرضى غسيل كلى، و192 مريضاً في العناية المركزة، و154 مولوداً في الحاضنات.

كما أُوقفت خدمات الطوارئ التوليدية في خمس مديريات، فيما تعمل خمس منشآت رئيسية على الأقل تقدم خدمات طوارئ الولادة وحديثي الولادة بصورة جزئية. ولا تعني هذه الأرقام أن المستشفيات توقفت بالفعل؛ لكنها تشير إلى ضيق هامشها إذا تعذر تجديد الوقود والأدوية والأكسجين في الوقت المناسب. وتقول اليونيسف إن بعض الأغذية العلاجية موجودة مسبقاً في المحافظة، غير أن إغلاق الطرق يحول دون إيصالها إلى عدد من المرافق الصحية، ما يجعل الوصول مشكلة توزيع لا مجرد نقص مخزون.

**الماء والمرض والنزوح**

تتداخل أزمة الوقود مع هشاشة المياه والصرف الصحي. فتعز من أشد مناطق اليمن شحاً في المياه، وتعتمد محطات الضخ على إمداد منتظم بالديزل. وفي الإحاطة الأممية، حذرت اليونيسف من تعذر إيصال الوقود إلى المحطات بسبب القيود على طرق التوريد، ومن تراكم النفايات في أحياء المدينة لتعذر وصول شاحنات جمعها إلى مواقع التخلص. وتزيد هذه الظروف مخاطر الأمراض، وإن كانت لا تثبت وحدها وقوع تفشٍّ بعينه في تعز.

وعلى مستوى اليمن، قالت منظمة الصحة العالمية إن الحالات المشتبه بإصابتها بالكوليرا ارتفعت من 221 في الأسبوع الوبائي الذي بدأ في 6 سبتمبر إلى 683 في الأسبوع الذي بدأ في 4 أكتوبر. هذه حصيلة وطنية وليست خاصة بتعز، لكنها تأتي فيما تتراجع قدرة المرافق على تأمين الماء والخدمات الصحية. وفي بيان منفصل يوم 20 أكتوبر، حذر منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة من تدهور الوضع في تعز، بينما أوردت إحاطة جنيف أن عدد النازحين داخل البلاد تجاوز 250 ألفاً حتى 17 أكتوبر؛ ونحو نصف النازحين الجدد يتجهون إلى تعز أو داخل المحافظة.

**ما الذي تعنيه الأرقام؟**

تُظهر المعطيات حلقة ضغط متبادلة: إغلاق الطريق يقلل الوقود الواصل؛ ونقص الوقود يهدد ضخ المياه وتشغيل مرافق صحية؛ فيما يرفع النزوح الطلب على الماء والعلاج والمأوى في مجتمع يستضيف أعداداً كبيرة من الأسر الوافدة. وأي تعطّل إضافي قد يحوّل أزمة الوصول إلى نقص فعلي في العلاج والخدمات الأساسية.

لكن الإحاطة الأممية تقيس الاحتياجات والمخزونات في وقت محدد، ولا تقدم رصداً ميدانياً مستقلاً لكل طريق أو مرفق. كما أن تقديرات النزوح وأسعار المياه منسوبة إلى الوكالات الأممية التي جمعتها؛ وهي مؤشرات على حجم الضغط ولا تكفي وحدها لإثبات سببه في كل حي أو مديرية. وتورد وكالة أسوشيتد برس أن هجوماً على منطقة سكنية في تعز يوم 20 أكتوبر أسفر عن مقتل فتاتين وإصابة ستة أشخاص، مع إسناد تفاصيل الحادث إلى مصادرها.

يظل الاختبار العاجل هو وصول الوقود والأدوية والأكسجين إلى المستشفيات، وإعادة فتح مسارات إمداد آمنة تسمح بتشغيل محطات المياه ونقل الغذاء العلاجي. وفي غياب ذلك، فإن المخزونات القصيرة المعلنة تترك المرضى والنازحين عرضة لتدهور سريع، بصرف النظر عن ادعاءات الأطراف بشأن السيطرة الميدانية.

**المصادر**

- إحاطة الأمم المتحدة في جنيف، 20 أكتوبر 2026، تصريحات اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين: https://transcripts.un.org/en/briefing/geneva/2026-10-20 - مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن، بيان منسق الشؤون الإنسانية بشأن تعز، 20 أكتوبر 2026: https://yemen.un.org/en/324723-statement-humanitarian-coordinator-yemen-laurent-bukera-humanitarian-situation-ta%E2%80%99iz - أسوشيتد برس، تغطية تعز في 20 أكتوبر 2026: https://apnews.com/article/yemen-houthis-saudi-fighting-8a036054a8f0cd38ff8ee0101947f708

الصورة: طفلة تحمل عبوات ماء في تعز؛ صورة أرشيفية توضيحية، العربي الجديد: https://www.alaraby.co.uk/sites/default/files/1258637921.jpeg

شارك الخبرWhatsAppXFacebookTelegramYouTube
كل الأخبار